مجمع البحوث الاسلامية

308

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

3 - إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى ( 75 ) ، قال الطّبرسيّ ( 4 : 64 ) : « أي الموعدة بالجنّة . وقيل : الحسنى : السّعادة عن ابن زيد ، وكأنّه يذهب إلى ( الكلمة ) بأنّه سيسعد أو إلى العدة لهم على طاعتهم فأنّث الحسنى » . 4 - وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ( 78 و 79 ) ، قال الطّبرسيّ ( 5 : 502 ) : « معناه صدّق بالعدة الحسنى . . . وكذّب بالجنّة أو الثّواب والوعد . . . » . وأمّا الجزاء ففي آيات أيضا : 1 - فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى ( 74 ) . 2 - إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى ( 76 ) . 3 - وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى * ( 77 ) . 4 - وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى ( 73 ) . قال الطّبرسيّ : « إنّ لهم الحسنى : وهي البنون عن مجاهد ، وقيل : معناه تصفون أنّ لهم - مع قبيح قولهم - من اللّه الجزاء الحسن ، والمثوبة الحسنى وهي الجنّة . . . » . الحادي والعشرون : « حسان » جاء في آيتين : خَيْراتٌ حِسانٌ ، و عَبْقَرِيٍّ حِسانٍ ( 81 و 82 ) وهي جمع « حسن وحسناء » أي للمذكّر والمؤنّث معا . ففي الأولى هي وصف خَيْراتٌ ، قال الطّبرسيّ ( 5 : 211 ) : « أي نساء خيرات الأخلاق حسان الوجوه . . . » . وفي الثّانية وصف ل ( عبقرىّ ) وهي جمع أريد بها - كما حكى الطّبرسيّ - الزّرابيّ ، أو الطّنافس ، أو الدّيباج ، أو البسط ، أو كلّ ثوب موشيّ . لاحظ : « ع ب ق ر » . واللّافت للنّظر أنّ هذا اللّفظ كرّر مرّتين في سورة الرّحمن ولم يأت في غيرها ، والرّويّ فيها « فعلان » بتثليث الفاء ، مثل « الرّحمن والقرآن والإنسان » أو ما يوازيها أو يقاربها اسما مفردا وجمعا مثل ( النّار والأعلام ) ، أو فعلا مضارعا مثنّى مثل ( تكذّبان ويبغيان ) . وقد كرّرت فيها رويّا ألفاظ أخرى مثل ( الميزان وجانّ ) 3 مرّات ، و ( المرجان والاكرام وجنّتان ) مرّتين و ( تكذّبان ) 31 مرّة . وبهذه المحاسن اللّفظيّة سمّيت السّورة « عروس القرآن » ، وجاءت فيها أقصر الآيات القرآنيّة ، وهي : ( مدهامّتان ) . الثّاني والعشرون : « أحسن » تفضيلا 34 مرّة ( 83 - 123 ) ، وهي أكثر صيغها عددا في القرآن بعد المحسن والمحسنين ، وهي على أقسام : أ - وصف اللّه تعالى في آيات : 1 - « أحسن صبغة » ( 83 ) . 2 - « أحسن الخالقين » ( 84 و 85 ) . 3 - « أحسن حكما » ( 92 ) . ب - وصفا للقرآن في آيات : 1 - « أحسن القصص » ( 97 ) . 2 - « أحسن تفسيرا » ( 109 ) . 3 - « أحسن الحديث » ( 110 ) . 4 - « أحسن ما أنزل إليكم » ( 111 ) . 5 - « أحسن القول » ( 114 ) . 6 - « يأخذوا بأحسنها » ( 113 ) . وقد سبق في نصوص هذه الآيات اختلافهم في معنى الأخذ بأحسنها وسنبحثها . ج - الإنسان وأعماله :